404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • الجمعة، 28 أبريل 2017



    من المفترض أن لا نطلق على هذه المركبات اسم VTOL، ولكن في الواقع ليس لدينا سبيل لتمسة ووصف مثل هذه الآلات الصغيرة الطائرة، في حين كل من يستخدم خدمات Larry Page ،Uber ،Aeromobil Lilium، وأيضا ممكن Elon Musk يودون رؤيتها في الهواء قريبا.
    وتجدر الإشارة إلى أن  المؤسس المشارك لشركة جوجل Sergey Brin يعمل  في إطار آخر تماما، فهو يعمل على تطوير منطاد كبيريمتلك القدرة على حمل حظيرة طائرات كاملة، هذا وفقا لتقرير من بلومبرغ، الذي يشير إلى أن المشروع قيد التنفيذ في مركز ناسا للبحوث في كاليفورنيا.
    وتجدر الإشارة إلى أنه بدأ بهذه الأبحاث منذ حوالي ثلاث سنوات، وحتى الآن،تمكن فقط من إنشاء إطار معدني، ويتصدر لهذا المشروع المدير السابق للبرامج في وكالة ناسا Alan Weston، وتجدر الإشارة إلى أن ويستون كان على الراديو ذات مرة في عام 2013 يصف منطاد يستهلك الوقود بكفاءة لنقل البضائع، فضلا عن نموذج المنطاد الذي يمكن أن يستخدم الهيليوم ويتحمل 500 طن، وليس من الواضح ما إذا كانت الطائرة التي يعمل عليها الآن تستخدم أيا من هذه الأفكار.


    لا يخفى علينا أن الهواتف الذكية في ظل تطورها اليوم ممكن أن تلتقط صورا مذهلة، إلا أن هناك بعض العراقيل لإلتقاط صورا إحترافية منها الإضافة الخافتة والمنخفضة، ولكن يبدو أن جوجل بدأت تعالج هذا من خلال تطبيق Kainz.
    تواجه معظم الهواتف الذكية مشاكل في التصوير في الإضاءة المنخفضة، حتى كاميرات DSLR، أو mirrorless، وقد قام باحث جوجل فلوريان كينز بتطوير تطبيق أندرويد يمكنه تقليل هذه الفجوة، وذلك بعد تحدي للفريق الخاص به.
    وقال فلوريان أنه خلق تطبيق تجريبي يساعد مستخدمي نظام أندرويد على التقاط صور واضحة حتى في ظروف أقل من المثالية، ويتيح التطبيق للمستخدمين التحكم اليدوي في التركيز، والعرض، وISO، وكلها تساعد المصورين في السماح لمزيد من الضوء في الوصول إلى العدسة، ومع ذلك لا يوجد أي شيء قادر على حل الإضاءة المنخفضة من تلقاء نفسها.
    في حين تساعد الإعدادات في تطبيق Kainz على سلسلة من اللقطات التصوير، حيث أنه بعد النقر على زر التصوير، يستطيع المستخدمون التقاط صور تصل إلى 64 صورة، ومن ثم يتم دمجها من خلال خوارزمية لإزالة الآثار وتنظيف الصورة، وحين تم اختبار هذا التطبيق على جوجل بيكسل ونيكسوس 6P كانت النتائج مثيرة للإعجاب.
    هذا التطبيق ليس هو الحل الأمثل، ولكنه بدلا من معالجات كثيفة، وللأسف التطبيق غير متاح للجميع الآن، ولكنها هناك إشارات أنه سوف يدعم هاتف بكسل المقبل، أو سيأتي مستقل في مرحلة ما.




    من روائع الإمام الشافعى
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، إخواني رواد مدونة المحترف

    دع الأيام تفعل مـا تشـــاء                  وطب نفسا إذا حكم القضاء
    ولا تجزع لحــادثة الليـالي                 فما لحوادث الدنيـا بقــاء
    وكن رجلا على الأهوال جلدا              وشيمتك السماحة والوفـاء
    وإن كثرت عيوبك في البرايـا              وسرك أن يكون لها غطـاء
    تستر بالسخــاء فكل عيـب                 يغطيه - كما قيل- السخـاء
    ولا تر للأعــداء قــط ذلا                   فإن شماتة الأعــداء بـلاء
    ولا ترج السماحة من بخيـل               فما في النار للظمآن مــاء
    ورزقك ليس ينقصه التــأني               وليس يزيد في الرزق العناء
    ولا حزن يدوم ولا ســرور                ولا بؤس عليك ولا رخـاء
    إذا ما كنت ذا قلب قنــوع                  فأنت ومالك الدنيا ســواء
    ومن نزلت بساحته المنايــا                فلا أرض تقيه ولا سمــاء
    وأرض الله واسعــة ولكن                 إذا نزل القضا ضاق الفضاء 
    دع الأيام تغدر كل حيــن                   فما يغني عن الموت الـدواء 
    ---------------------------------------------------------------

    داو السفاهة بالحلم
    يخاطبني السفيه بكل قبح             فأكره أن أكون له مجيبا
      يزيد سفاهة فأزيد حلمـا            كعود زاده الإحراق طيبا
    ---------------------------------------------------------------
    هيبة الرجال وتوقيرهم
     ومن هاب الرجال تهيَّبــوه          ومن حَقِـرَ الرجال فلن يهابا
     وما قضت الرجال له حقوقا         ومن يعص الرجال فما أصابا 
    ---------------------------------------------------------------
    دفع الشر
    لما عفوت ولم أحقد على أحـد      أرحت نفسي من هم العداوات
    إني أحيّي عدوي عند رؤيتـه       لأدفع الشر عني بالتحيــات
    وأظهر البشر لإنسان أبغضـه       كما إن قد حشا قلبي محبـات
    الناس داء ،وداء الناس قربهم     وفي اعتزالهم قطـع المودات
    ---------------------------------------------------------------
    هكذا الكرماء
    يا لهف نفسي على مال أفرقــه         على المقلَّيـن من أهـل المروءات

    إن اعتذاري إلى من جاء يسألني        ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات
    ---------------------------------------------------------------
    آداب التعلم
    اصبر على مـر الجفـا من معلم        فإن رسوب العلم في نفراته
    ومن لم يذق مر التعلم ساعــة         تجرع ذل الجهل طول حياته
    ومن فاته التعليم وقت شبابــه         فكبر عليه أربعا لوفاتــه
    وذات الفتى -والله-بالعلم والتقى      إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته
    ---------------------------------------------------------------
    الصديق المثالي
    أحب من الإخـوان كـل مواتي        وكل غضيض الطرف عن عثراتي
    يوافقني في كـل أمـر أريـده          ويحفظني حيــا وبعـد ممــاتي
    فمن لي بهذا ؟ ليت أني أصبته      لقـاسمته مالي من الحسنـــات
    تصفحت إخواني فكان أقلهــم        على كثرة الإخــوان أهل ثقـاتي
    ---------------------------------------------------------------
    أشحة على الخير
     وأنطقت الدراهم بعد صمت           أناسا بعد ما كانوا سكوتا
    فما عطفوا على أحد بفضل            ولا عرفوا لمكرمة ثبوتـا 
    ---------------------------------------------------------------
    الصفح الجميل

    من نال مني ، أو علقت بذمته         أبرأتـه لله شاكـر منَّتــه
    أَأُرى مَُعَوِّق مؤمن يوم الجزاء        أو أن أسوء محمدا في أمته
    ---------------------------------------------------------------
    متى يكون السكوت من ذهب

     إذا نطق السفيه فلا تجبه            فخير من إجابته السكوت
    فإن كلمته فـرّجت عنـه               وإن خليته كـمدا يمـوت  
      ---------------------------------------------------------------
    المخرج من النوازل
    ولربما نـازلة يضيق بها الفتى            ذرعا وعند الله منه المخــرج
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها             فرجت وكنت أظن أنها لا تفرج
    ---------------------------------------------------------------

                                   عندما يكون السكوت من ذهب

    قالوا سكتَّ وقد خُوصمت؟ قلت لهم       إن الجـواب لـباب الشر مفتــاح
    والصمت عن جاهل أو أحمق شرف      وفيه أيـضا لصون العرض إصلاح
    أما ترى الأسد تُخشى وهي صامتة        والكلب يُخسى- لعمري- وهو نباح

    ---------------------------------------------------------------

    لا تيأسن من لطف ربك
    إن كنت تغدو في الذنـوب جليـدا        وتخاف في يوم المعاد وعيـدا
     فلقـد أتاك من المهيمـن عـفـوه        وأفاض من نعم عليك مزيـدا
    لا تيأسن من لطف ربك في الحشا      في بطن أمك مضغة ووليـدا
    لو شــاء أن تصلى جهنم خالـدا        ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيــدا
    -----------------------------------------------------------------
    هموم الغــد
    إذا أصبحت عندي قوت يومي         فخلِّ الهمَّ عني يا سعيد
    ولا تُخْطَـرْ همـوم غد ببالي            فإن غد له رزق جديـد
    أُسَلِّم إن أراد الله أمــــرا               فأترك ما أريد لما يريد 
    ---------------------------------------------------------------

    أفضل ما استفاد المرء
    يريد المرء أن يعطى مناه              ويأبى الله إلا مـــا أرادا
    يقول المرء فائدتي ومالي              وتقوى الله أفضل ما استفادا
    ---------------------------------------------------------------
    فوائد الأسفــار
    تغرب عن الأوطان في طلب العلا     وسافر ففي السفار خمس فوائد
    تَفَرُّجُ هم ، واكتسـاب معيشــة         وعلم وآداب ، وصحبة ماجـد
             
    ---------------------------------------------------------------
    الوحدة خير من جليس السوء
    إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي          ألذ واشهى من غوى أعاشره
    وأجلس وحدي للعبادة آمنـا         أقر لعيني من جـليس أحاذره
    ---------------------------------------------------------------
    أدب المناظرة
    إذا ما كنت ذا فـضل وعلم          بما اختلف الأوائل والأواخر
    فناظر من تناظر في سكون        حليمـا لا تـلح ولا تكابـر
    يفيدك ما استفادا بلا امتنان        من النكـت اللطيفة والنوادر
    وإياك اللجوج ومن يرائي          بأني قد غلبت ومن يفـاخـر
    فإن الشر في جنبات هـذا          يمني بالتقـاطـع والـتدابـر

    ---------------------------------------------------------------

    Résultat de recherche d'images pour "‫المغرور‬‎"


    (أصناف المغرورين)
    عصاة المؤمنين: وهم من يتكلون على عفو الله ويهملون العمل وأما
    غرورهم فقولهم ‏:‏ غفور رحيم وإنما يرجى عفوه فاتكلوا على ذلك
    وأهملوا الأعمال .
    وربما كان منشأ ذلك الغرور حالهم التمسك بصلاح الآباء والأمهات‏.‏
    وذلك نهاية الغرور فإن آباءهم مع صلاحهم وورعهم كانوا خائفين‏.‏ وسول
    لهم الشيطان‏ أنه :‏ من أحب إنساناً أحب أولاده‏ . فإن الله قد أحب أباكم فهو
    يحبكم فلا تحتاجون إلى الطاعات فاتكلوا على ذلك واغتروا بالله ولم
    يعلموا أن نوحا عليه السلام أراد أن يحمل ولده فى السفينة فمنع وأغرقه
    سبحانه وتعالى بأشد ما أغرق به قوم نوح‏.‏ وإن نبينا محمد صلّى الله عليه
     وسلّم استأذن فى زيارة قبر أمه وفى الاستغفار‏لها،فأذن له فى الزيارة ولم
     يؤذن فى الاستغفار لها‏.‏

    ونسوا قوله سبحانه وتعالى‏:‏‏((ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان
     إلا ماسعى)).‏ ومن ظن أنه ينجو بتقوى أصله كمن ظن أنه يشبع بأكل أبيه
    أو يروى بشراب أبيه‏.‏ والتقوى فرض عين لا يجزى فيها والد عن ولده‏
    (( ‏يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه‏ ))‏‏.‏ إلا على سبيل
    الشفاعة‏.‏
    وقوله تعالى‏:‏‏(‏( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا فى سبيل الله أولئك
     يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ))‏‏.‏ وقال تعالى‏:‏‏((‏جزاء بما كانوا
    يعملون‏))‏‏.‏ وهل يصح الرجا إلا إذا تقدمه عمل وإلا فهو غرور لا محالة‏.‏

    ويقرب منهم غرور طوائف لهم طاعات ومعاص إلا أن معاصيهم أكثر ،وهم
     يتوقعون المغفرة ويظنون أن كفة حسناتهم ترجح أكثر من كفة السيئات‏.‏
     وهذا غاية الجهل فيرى الواحد يتصرف بدراهم معدودة من الحلال والحرام
    ويكون ما تناوله من أموال الناس والشبهات أضعافا وهو كمن وضع فى كفة
    الميزان عشرة دراهم ووضع فى الكفة الأخرى ألفاً وأراد أن تميل الكفة التى
    فيها العشرة وذلك غاية الجهل‏.‏
    وهناك من يظن أن طاعته أكثر من معاصيه وإذا عمل طاعة حفظها واعتد
    بها كالذى يستغفر بلسانه أو يسبح فى الليل والنهار مثلا مائة مرة أو ألف
    مرة ثم يغتاب المسلمين ويتكلم بما لا يرضاه الله طول النهار ويلتفت إلى ما
    ورد فى فضل التسبيح‏.‏ ويغفل عما ورد فى عقوبة المغتابين والكذابين
    والنمامين والمنافقين‏.‏ وذلك محض الغرور .

    المغرورون من العلماء

    والمغرورون من العلماء فِرق:
     الفرقة الأولى:  لما أحكمت العلوم الشرعية والعقلية تعمقوا فيها واشتغلوا بها
    وأهملوا تفقد الجوارح وحفظها عن المعاصى وإلزامها الطاعات فاغتروا بعلمهم
    وظنوا أنهم عند الله بمكان‏.‏ وأنهم قد بلغوا من العلم مبلغا لا يعذب الله تعالى مثلهم
     بل يقبل عليهم ويقبل فى الخلق شفاعتهم ولا يطالبهم بذنوبهم وخطاياهم وهم
    مغرورون ؛فإنهم لو نظروا بعين البصيرة علموا أن العلم علمان‏ :‏ علم معاملة،
    وعلم مكاشفة‏ ،وعلم المكاشفة وهو العلم بالله تعالى وبصفاته‏، ولا بد من علم
    المعاملة لتتم الحكمة المقصودة وهى العلم بمعرفة الحلال الحرام ومعرفة أخلاق
    الناس المذمومة والمحمودة‏ .ومثالهم مثال طبيب طبب غيره وهو عليل قادر على
     طب نفسه ولم يفعل‏.‏ وهؤلاء غفلوا عن قوله سبحانه وتعالى‏:‏‏
                {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دَسَّاهَا} .

    فرقة أخرى أحكموا العلم والعمل الظاهر وتركوا المعاصى الظاهرة ، وغفلوا عن
    قلوبهم فلم يمحو منها الصفات المذمومة عند الله كالكبر والرياء والحسد وطلب
     الرياسة والعلا وإرادة الثناء على الأقران والشركاء وطلب الشهرة فى البلاد
    والعباد وذلك غرور سببه غفلتهم عن أن الرياء شرك أصغر.‏ وغفلوا عن قوله
    تعالى‏:‏‏(‏إلا من أتى الله بقلب سليم‏)‏‏.‏
     غفلوا عن قلوبهم واشتغلوا بظواهرهم‏.‏ ومن لا يصفى قلبه لا تصح طاعته‏.‏
    ويكون كمريض ظهر به الجرب فأمره الطبيب بالطلاء وشرب الدواء‏.‏
    فاشتغل بالطلاء وترك شرب الدواء‏.‏ فأزال ما بظاهره‏.‏ ولم يزل ما بباطنه‏.‏
    ‏فكذلك الخبائث إذا كانت كامنة فى القلب يظهر أثرها على الجوارح فلو زال ما

    فى باطنه استراح الظاهر‏.‏

    فرقة أخرى : علموا هذه الأخلاق‏‏ وعلموا أنها مذمومة من وجه الشرع إلا
    أنهم لعجبهم بأنفسهم يظنون أنهم منفكون‏ وأنهم أرفع عند الله من أن يبتليهم
    بذلك‏‏ وإنما يبتلى به العوام دون من بلغ مبلغهم فى العلم‏.‏ فأما هم فإنهم أعظم
    عند الله من أن يبتليهم‏.‏ فظهرت عليهم مخايل الكبر والرياسة وطلبوا العلو
    والشرف‏.‏ وغرورهم أنهم ظنوا ذلك ليس تكبرا‏.‏ وإنما هو عز الدين وإظهار
    لشرف العلم‏ ونصرة الدين‏ وغفلوا عن فرح إبليس به‏.‏ وربما يظهر أحدهم العلم
    ويقول‏:‏ غرضى به أن أفيد الخلق‏.‏ وهو هراء لأنه لو كان غرضه صلاح الخلق
    لأحب صلاحهم على يد غيره ممن هو مثله أو فوقه‏.‏ وربما يدخل على السلطان
    ويتودد إليه ويثنى عليه‏.‏ فإذا سئل عن ذلك قال‏:‏ إنما غرضى أن أنفع المسلمين‏‏
     وأن أرفع عنهم الضرر‏.‏ وهو مغرور . وربما أخذ من أموالهم فإن خطر بباله
    أنه حرام قال له الشيطان هذا المال لا مالك له وهو لمصالح المسلمين  وأنه إمام‏‏
                 ؛ وهل يكون إماما إلا من أعرض عن الدنيا كالأنبياء والصحابة‏ ‏.‏
                                      وأصناف غرور أهل العلم كثيرة

    المهلكات‏.‏
    فرقة أخرى حكموا العلم‏.‏ وطهروا الجوارح وزينوها بالطاعات‏.‏ واجتنبوا ظاهر
     المعاصى‏.‏ وتفقدوا أخلاق النفس وصفات القلب من الرياء‏ والحسد والكبر
    والحقد‏ وطلب العلو‏ وجاهدوا أنفسكم فى التبرى منها ‏.‏ ولكنهم مغرورون إذ بقى
     فى زوايا القلب بقايا من خفايا مكايد الشيطان‏.‏ خبايا خدع النفس ما دق وغمض
    فلم يفطنوا لها‏ وأهملوها .
    ومثالهم كمثل من يريد تنقية الزرع من الحشيش فدار عليه‏‏ وفتش عن كل
    حشيش فقلعه‏ إلا أنه لم يفتش عما لم يخرج رأسه بعد من تحت الأرض وظن أن
    الكل قد ظهر وبرز فلما غفل عنها ظهرت وأفسدت عليه الزرع‏.‏
    فرقة أخرى تركوا المهم من العلوم‏.‏ واقتصروا على علوم الفتاوى فى الحكومات
    والخصومات‏.‏ وتفصيل المعاملات الدنيوية الجارية بين الخلق لمصالح المعايش‏
    ‏وربما ضيعوا مع ذلك علم الأعمال الظاهرة والباطنة ولم يتفقدوا الجوارح‏.‏ ولم
    يحرسوا اللسان من الغيبة والبطن عن الحرام‏‏ والسعى إلى السلاطين‏.‏ وكذلك
                                   سائر الجوارح ولم يحرسوا قلوبهم عن الكبر

                                              والرياء والحسد‏ وسائر المهلكات‏.‏

    وهؤلاء مغرورون من وجهين‏:‏ احدهما‏:‏ من حيث العمل وأن مثالهم كمثل
    المريض الذى تعلم الدواء من الحكماء ولم يعلمه أو يعمله .
    وإنما غرهم تعظيم الخلق لهم وإكرامهم ورجوع أحدهم قاضيا ومفتيا‏.‏ ويطعن كل
     واحد فى صاحبه‏.‏ وإذا اجتمعوا زال الطعن‏.‏
    والثانى‏:‏ من حيث العلم وذلك لظنهم أنه لا علم إلا بذلك وأنه المنجى الموصل‏.‏
     وإنما المنجى الموصل حب الله‏.‏ ولا يتصور حب الله تعالى إلا بمعرفته‏ .
    ومعرفة الله ثلاث‏:‏ معرفة الذات ،ومعرفة الصفات‏ ،ومعرفة الأفعال‏.‏ ومن هؤلاء
    من اقتصر من علم الفقه على الخلافيات ولا يهمه إلا العلم بطريق المجادلة
    والإلزام‏.‏ وإقحام الخصم ودفع الحق لأجل المباهاة‏.‏ وهو طول الليل والنهار فى
    التفتيش فى مناقضات أرباب المذاهب والتفقد لعيوب الأقران‏.‏ وهؤلاء لم يقصدوا
    العلم‏ وإنما قصدوا مباهاة الأقران . ولو اشتغلوا بتصفية قلوبهم كان خيرا لهم من
     علم لا ينفع إلا فى الدنيا‏ ونفعه فى الدنيا التكبر‏ و ينقلب فى الآخرة نارا تلظى.                    
                                     وأما أدلة المذاهب فيشتمل عليها كتاب الله تعالى
                    وسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

    فرقة أخرى اشتغلوا بالوعظ‏ وأعلاهم نية من يتكلم فى أخلاق النفس وصفات
    القلب‏ من الخوف والرجاء، والصبر والشكر والتوكل، والزهد واليقين والإخلاص
     والصدق وهم مغرورون لأنهم يظنون بأنفسهم إذا تكلموا بهذه الصفات‏ ودعوا
    الخلق إليها فقد اتصفوا بها‏.‏ وهم يعجبون بأنفسهم غاية الإعجاب‏‏ ويظنون أنهم
     ما تبحروا فى علم المحبة إلا وهم من الناجين عند الله تعالى وأنهم مغفور لهم
    بحفظهم لكلام الزهاد ، وهؤلاء أشد غرورا ممن كان قبلهم لأنهم يظنون أنهم
    يحببون فى الله ورسوله‏.‏ وما قدروا على تحقيق دقائق الإخلاص إلا وهم
    مخلصون ولا وقفوا على خطايا عيوب النفس إلا وهم عنها منزهون‏‏ وكذلك
    جميع الصفات‏‏ وهم أحب فى الدنيا من كل أحد‏.‏ ويظهرون الزهد فى الدنيا لشدة حرصهم على الدنيا‏‏ وقوة رغبتهم فيها‏.‏ 

    ويحثون على الإخلاص وهم غير مخلصين‏‏ ويظهرون الدعاء إلى الله وهم منه
    فارون ويخوفون بالله وهم منه آمنون ويذكرون بالله وهم له ناسون‏‏ ويقربون
     إلى الله تعالى وهم منه متباعدون‏‏ ويذمون الصفات المذمومة وهم بها متصفون
    ويصرفون الناس عن الخلق وهم على الخلق أشدهم حرصا‏.‏ لو منعوا عن
    مجالسهم التى يدعون فيها الناس إلى الله لضاقت عليهم الأرض بما رحبت
    ويزعمون أن غرضهم إصلاح الخلق‏.‏ ولو ظهر من أقرانه أحدهم ممن أقبل
    الخلق عليه ومن صلحوا على يديه لمات غما وحسدا‏.‏ ولو أثنى واحد من
    المترددين إليه على بعض أقرانه لكان أبغض خلق الله تعالى إليه فهؤلاء أعظم
    الناس غرورا وأبعدهم عن التنبيه والرجوع إلى السداد‏.‏

    فرقة أخرى منهم من عدلوا عن المنهج الواجب فى الوعظ وهم وعاظ أهل هذا
    الزمان كافة إلا من عصمه الله تبارك وتعالى‏.‏ فاشتغلوا بالشطح وتلفيق كلمات
    خارجة عن قانون الشرع والعدل طلبا للإغراب‏.‏ وطائفة اشتغلوا بتسجيع الألفاظ
    وتلفيقها‏.‏ وأكثر همهم فى الأسجاع والاستشهاد بأشعار الوصال والفراق‏.‏
     وغرضهم أن يكثر فى مجلسهم التواجد ولو على أغراض فاسدة‏.‏ وهؤلاء
    شياطين الإنس ضلوا وأضلوا‏.‏ فإن الأولين إن لم يصلحوا أنفسهم فقد أصلحوا
    غيرهم وصححوا كلامهم ووعظهم‏.‏ وأما هؤلاء فإنهم يصدون عن السبيل‏.‏
     ويجرون الخلق إلى الغرور بالله بلفظ الرجاء فيزيدهم كلامهم جرأة على
    المعاصى‏.‏ ورغبة فى الدنيا لا سيما إذا كان الواعظ متزينا بالثياب والخيل
    والمراكب ويقنطهم من رحمة الله تعالى‏.‏ 


    وفي الأخير لا تنسونا من خالص دعائكم




    جميع الحقوق محفوظة ل المحترف العربي
    تصميم : عالم المدون